درس نور
التذبذبات الحرة لنواس مرن
اليوم، الفصل كاملا: التذبذبات الحرة لنواس مرن، العلوم الفيزيائية، السنة الرابعة ثانوي، شعبة الرياضيات.
ما تقوله نور
1. النواس المرن وقوة الإرجاع
اليوم، الفصل كاملا: التذبذبات الحرة لنواس مرن، العلوم الفيزيائية، السنة الرابعة ثانوي، شعبة الرياضيات.
سنبدأ بتعريف النواس المرن وقوة إرجاعه، ثم نكتب معادلة حركته وحلها.
نبدأ بالنواس المرن، وهو جسم صلب مربوط بنابض، يتحرك على محور أفقي.
نسمي هذا الجهاز النواس المرن، أي جسم كتلته m مثبت بطرف نابض، وطرفه الآخر ثابت.
في وضع الراحة، لا يتحرك الجسم، ونسمي هذا الوضع وضع التوازن.
نرسم النابض من الجدار إلى الجسم، والجسم عند نقطة التوازن O.
نمثل الجسم بمربع صغير عند الأصل O.
الآن نزيح الجسم مسافة x عن وضع التوازن، باتجاه موجب.
نسمي هذه المسافة الاستطالة x، أي المسافة بين وضع الجسم ووضع التوازن O.
عندما يُشد النابض أو يُضغط، يُولّد قوة تحاول إرجاع الجسم إلى O.
نسمي هذه القوة قوة إرجاع النابض، أي قوة تدفع الجسم دائما نحو وضع التوازن مهما كان اتجاه الإزاحة.
شدة هذه القوة تتناسب مع الاستطالة، وتكتب بالعلاقة: F تساوي سالب k في x.
الإشارة السالبة تعني أن القوة دائما معاكسة لاتجاه الاستطالة.
نسمي الثابت k راديدية النابض، أي مقدار يصف صلابة النابض ومقاومته للتشوه.
وحدة الراديدية في النظام الدولي هي نيوتن على متر، ويرمز لها بالرمز N/m.
كلما كانت k أكبر، كان النابض أصلب، وقوة الإرجاع أقوى عند نفس الاستطالة.
نأخذ الآن مثالا من تمارين البكالوريا لنطبق هذه العلاقة.
نواس مرن كتلته 100 غرام، وراديدية نابضه 40 نيوتن على متر.
نزيح الجسم عن وضع التوازن مسافة 2 سنتيمتر، ونريد شدة قوة الإرجاع.
نستعمل العلاقة F تساوي سالب k في x، ونعوض بالقيم.
فنجد شدة القوة تساوي -0,80 نيوتن.
الإشارة السالبة تؤكد أن القوة تتجه نحو وضع التوازن، أي باتجاه معاكس للاستطالة.
نلخص الآن ما رأيناه عن النواس المرن وقوة إرجاعه.
القوة التي يفرضها النابض على الجسم تساوي سالب k في الاستطالة x.
هذه القوة هي أساس حركة النواس المرن التي سندرسها لاحقا.
ما العلاقة التي تربط شدة قوة إرجاع النابض بالاستطالة x؟
2. المعادلة التفاضلية والحل الجيبي
ننتقل الآن إلى المعادلة التفاضلية التي تصف حركة النواس المرن.
نعتبر نواسا مرنا أفقيا، كتلته m، مربوطا بنابض راديديته k، بدون احتكاك.
نرسم الجسم عند استطالة x عن وضع التوازن O.
نطبق القانون الأساسي للديناميكا، أي العلاقة بين محصلة القوى وتسارع الجسم.
القوى المؤثرة على الجسم هي قوة إرجاع النابض ووزنه ورد فعل المحور.
الوزن ورد الفعل يتعادلان لأن الحركة أفقية، فتبقى قوة الإرجاع وحدها فعالة.
القانون الأساسي للديناميكا يعطي: مجموع القوى يساوي m في التسارع.
بتعويض القوة الوحيدة، نجد سالب k في x يساوي m في التسارع.
نرتب الحدود فنحصل على المعادلة التفاضلية للحركة.
حل هذه المعادلة دالة جيبية تصف تذبذبات النواس المرن غير المخمدة.
نسمي X_m السعة القصوى، أي أكبر إزاحة يبلغها الجسم عن وضع التوازن.
نسمي T_0 الدور الخاص، وهو زمن تكرار حركة الجسم، ونسمي φ الطور عند اللحظة صفر.
ويرتبط الدور الخاص بالكتلة والراديدية بالعلاقة: T_0 يساوي 2π جذر m على k.
نأخذ مثالا من تمارين البكالوريا لحساب هذا الدور الخاص.
نواس مرن كتلته 250 غرام، وراديدية نابضه 25 نيوتن على متر.
نعوض هذه القيم في علاقة الدور الخاص.
فنجد الدور الخاص يساوي 0,63 ثانية.
هذا الدور لا يعتمد على سعة التذبذب ولا على طوره الابتدائي.
نلخص الآن ما رأيناه عن المعادلة التفاضلية وحلها.
حركة النواس المرن تحقق المعادلة التفاضلية: التسارع زائد k على m في x يساوي صفر.
وحلها دالة جيبية بسعة X_m ودور خاص T_0 يحدده m و k فقط.
بم تتعلق قيمة الدور الخاص T_0 لنواس مرن؟
3. التذبذبات الحرة غير المخمدة
ننتقل الآن إلى التذبذبات الحرة غير المخمدة، وهي حركة النواس المرن بدون احتكاك.
نسمي هذا النوع من الحركة التذبذبات الحرة غير المخمدة، أي أن النواس يتحرك دون أي فقدان للطاقة.
فيتكرر حركته بنفس السعة وبنفس الزمن، بلا توقف وإلى ما لا نهاية.
هذا المنحنى يمثل x بدلالة الزمن t، وهو جيبي الشكل، يتكرر بانتظام.
المسافة بين قمتين متتاليتين هي الدور الخاص T_0، وتبقى ثابتة طوال الحركة.
هذه خاصية مهمة تميز التذبذبات غير المخمدة، تسمى استقلالية الدور الخاص عن السعة والطور.
أي أن T_0 لا يتغير مهما غيرنا سعة التذبذب X_m أو الطور الابتدائي φ.
نأخذ مثالا من تمارين البكالوريا لتوضيح هذه الخاصية.
نواس مرن دوره الخاص 0,5 ثانية، نزيحه مرة بسعة 3 سنتيمتر، ومرة بسعة 5 سنتيمتر.
نريد مقارنة دور التذبذب في الحالتين.
بما أن الدور الخاص لا يعتمد إلا على m و k، فهو نفسه في الحالتين.
تغيير السعة لا يغير إطلاقا مدة الدور الخاص.
نلخص الآن ما رأيناه عن التذبذبات الحرة غير المخمدة.
بدون احتكاك، يتذبذب النواس المرن بسعة ثابتة ودور خاص T_0 ثابت إلى ما لا نهاية.
وهذا الدور يتعلق فقط بالكتلة m وراديدية النابض k، لا بالسعة ولا بالطور.
هل يتغير الدور الخاص T_0 إذا غيرنا سعة التذبذب X_m؟
4. الطاقة الكلية وحفظها
ننتقل الآن إلى الطاقة الكلية للنواس المرن وحفظها.
نسمي هذا المفهوم الطاقة الكلية وحفظها، أي مجموع طاقة الحركة وطاقة النابض، وهو ثابت بلا احتكاك.
للنواس المرن طاقة حركة ناتجة عن سرعته، وطاقة كامنة مرنة ناتجة عن تشوه النابض.
وطاقة النابض الكامنة المرنة تكتب: نصف k في x تربيع.
مجموع الطاقتين يعطي الطاقة الكلية للنواس المرن.
بدون احتكاك، هذه الطاقة الكلية تبقى ثابتة طوال الحركة، مهما تغيرت x.
هذا الثبات يسمى حفظ الطاقة الكلية، ويميز كل التذبذبات الحرة غير المخمدة.
نثبت هذا بمشتقة الطاقة بالنسبة للزمن، باستعمال معادلة الحركة.
وبما أن m في التسارع زائد k في x يساوي صفر من معادلة الحركة، فمشتقة الطاقة معدومة.
فعندما تزيد سرعة الجسم تنقص طاقة النابض، والعكس صحيح، ليبقى المجموع ثابتا.
نأخذ مثالا من تمارين البكالوريا لحساب هذه الطاقة الكلية.
نواس مرن راديديته 40 نيوتن على متر، سعة تذبذبه 3 سنتيمتر، بدون احتكاك.
عند أقصى استطالة، تنعدم السرعة، فتكون كل الطاقة كامنة مرنة، وهي تساوي الطاقة الكلية.
نعوض بالقيم: نصف في 40 في 0,03 تربيع.
فنجد الطاقة الكلية تساوي 0,018 جول.
وهذه القيمة تبقى نفسها طوال الحركة، حتى عند مرور الجسم بوضع التوازن.
نلخص الآن ما رأيناه عن الطاقة الكلية وحفظها.
الطاقة الكلية للنواس المرن هي مجموع طاقة الحركة وطاقة النابض الكامنة المرنة.
وبدون احتكاك، هذه الطاقة ثابتة طوال الزمن، لأن مشتقتها معدومة.
ماذا يحدث لمجموع طاقة الحركة وطاقة النابض عندما لا يوجد احتكاك؟
5. النظام الشبه دوري
ننتقل الآن إلى حالة واقعية أكثر، حيث يوجد احتكاك يؤثر على النواس المرن.
عندما يكون الاحتكاك ضعيفا، نحصل على ما يسمى النظام الشبه دوري.
هذا يسمى النظام الشبه دوري، أي حركة تشبه التذبذب الدوري لكنها تخمد شيئا فشيئا.
نلاحظ أن السعة تتناقص مع الزمن، حتى يقترب الجسم تدريجيا من وضع التوازن.
هذان المنحنيان يسميان المغلفين، يحصران الحركة وتتناقص بينهما السعة تدريجيا.
شرط ظهور هذا النظام هو أن يكون الاحتكاك ضعيفا، فيسمح بتذبذبات متناقصة السعة قبل أن تتوقف الحركة.
شبه الدور في هذه الحالة يختلف قليلا عن الدور الخاص T_0 بدون احتكاك.
نأخذ مثالا من تمارين البكالوريا حول هذا النظام.
نواس مرن يتذبذب في وسط به احتكاك صلب، وتُسجل سعته عند كل مرور بوضع التوازن.
نلاحظ أن كل سعة أصغر من السابقة، وهذا يؤكد تناقص الطاقة بسبب الاحتكاك.
الطاقة الكلية هنا لا تبقى ثابتة، بل تتبدد تدريجيا بفعل قوة الاحتكاك.
نلخص الآن ما رأيناه عن النظام الشبه دوري.
عند احتكاك ضعيف، تتذبذب x(t) بسعة متناقصة بين مغلفين أسيين.
والحركة تقترب شيئا فشيئا من وضع التوازن دون أن تتوقف فجأة.
ماذا يحدث لسعة التذبذب في النظام الشبه دوري مع مرور الزمن؟
6. النظام اللادوري
ننتقل الآن إلى آخر حالة، عندما يكون الاحتكاك قويا جدا.
في هذه الحالة، لا يتذبذب الجسم إطلاقا، بل يعود مباشرة إلى وضع التوازن.
هذا يسمى النظام اللادوري، أي عودة بطيئة إلى التوازن بلا أي تذبذب.
شرط ظهور هذا النظام هو أن يكون الاحتكاك قويا بما يكفي ليمنع أي تذبذب نهائيا.
نلاحظ أن المنحنى ينخفض تدريجيا نحو الصفر دون أن يعبر محور الزمن ولو مرة.
هذا الفرق هو ما يميز النظام اللادوري عن النظام الشبه دوري الذي رأيناه سابقا.
نأخذ مثالا من تمارين البكالوريا حول هذا النظام.
نواس مرن يتذبذب في سائل لزج جدا، نزيحه عن وضع التوازن ثم نتركه.
نسجل منحنى الاستطالة x بدلالة الزمن، فنلاحظ عودة تدريجية بلا أي تجاوز لوضع التوازن.
هذه الملاحظة تدل على أن النظام هنا لادوري، بسبب شدة الاحتكاك في السائل اللزج.
الطاقة الكلية هنا تُفقد بسرعة أكبر مما في النظام الشبه دوري.
نلخص الآن ما رأيناه عن النظام اللادوري.
عند احتكاك قوي، يعود الجسم إلى وضع التوازن مباشرة دون أي تذبذب.
وبهذا نكون قد رأينا الأنظمة الثلاثة الممكنة لحركة النواس المرن.
ما الشرط الذي يجعل حركة النواس المرن نظاما لادوريا؟
بهذا نكون أنهينا فصل التذبذبات الحرة لنواس مرن بكل جوانبه.
رأينا قوة الإرجاع، والمعادلة التفاضلية، والطاقة الكلية، والأنظمة الثلاثة للحركة.
راجع هذه النقاط جيدا، فهي أساس كل تمارين البكالوريا في هذا الفصل.