الانتقال إلى المحتوى

درس نور

التأثير المتبادل التجاذبي والتأثير المتبادل القوي

التأثير المتبادل التجاذبي والتأثير المتبادل القوي
⁦1⁩. قانون التجاذب الكوني⁦2⁩. مجال الجاذبية⁦3⁩. مجال الثقالة⁦4⁩. التأثير المتبادل القوي⁦5⁩. تماسك النواة والطاقة

اليوم، الفصل كاملا: «التأثير المتبادل التجاذبي والتأثير المتبادل القوي»، العلوم الفيزيائية، السنة الثالثة ثانوي، شعبة الرياضيات.

0 % من الدرس

ما تقوله نور

  1. 1. قانون التجاذب الكوني

    اليوم، الفصل كاملا: «التأثير المتبادل التجاذبي والتأثير المتبادل القوي»، العلوم الفيزيائية، السنة الثالثة ثانوي، شعبة الرياضيات.

    سندرس أولا قانون نيوتن للتجاذب الكوني، ثم مجال الجاذبية ومجال الثقالة.

    بعدها ننتقل الى التأثير المتبادل القوي وكيف يفسر تماسك نواة الذرة.

    نبدأ بقانون نيوتن للتجاذب الكوني.

    كل جسمين لهما كتلة يتجاذبان، مهما كانت المسافة بينهما.

    هذا التجاذب نسميه القوة التثاقلية، وهي موجودة بين أي جسمين في الكون.

    نرسم جسمين، الاول كتلته m1 والثاني كتلته m2.

    المسافة بين مركزيهما نسميها d.

    كل جسم يجذب الاخر بقوة باتجاه مركزه، وهما متساويتان في الشدة ومتعاكستان في الاتجاه.

    هذا ما يسمى قانون الجذب الكوني، وهو ينص على ان هذه القوة تتناسب طرديا مع الكتلتين.

    وتتناسب عكسيا مع مربع المسافة الفاصلة بينهما.

    الرمز G هو ثابت الجذب الكوني، وقيمته واحدة في كل الكون.

    اي ان قيمته لا تتغير مهما كان الجسمان او المكان الذي نقيس فيه.

    المسافة d تقاس بالمتر، والكتلتان m1 و m2 بالكيلوغرام.

    فتكون شدة القوة F بالنيوتن.

    هذا القانون يفسر لماذا تبقى الارض تدور حول الشمس، فالقوة التثاقلية تجذبها نحوها.

    كلما كانت الكتلتان اكبر، كانت القوة اكبر، لان الجاذبية تعتمد على كمية المادة.

    وكلما ابتعد الجسمان عن بعضهما، ضعفت القوة بسرعة، لان العلاقة بالمسافة تربيعية.

    لنأخذ مثالا، كتلة الارض m1 تساوي 5,97 ضرب عشرة أس 24 كيلوغرام.

    وكتلة القمر m2 تساوي 7,35 ضرب عشرة أس 22 كيلوغرام.

    والمسافة بين مركزيهما d تساوي 3,84 ضرب عشرة أس 8 متر.

    نعوض هذه القيم في القانون لنحسب شدة القوة التثاقلية بينهما.

    فنجد ان شدة القوة تساوي 1,98 ضرب عشرة أس 20 نيوتن.

    هذه القوة الهائلة هي ما يبقي القمر يدور حول الارض بدل ان يبتعد عنها.

    ماذا يحدث لشدة القوة التثاقلية اذا تضاعفت المسافة d بين الجسمين؟

  2. 2. مجال الجاذبية

    ننتقل الان الى مفهوم مجال الجاذبية.

    جسم كتلته كبيرة، مثل كوكب، يؤثر في الفضاء المحيط به حتى بدون جسم اخر بجانبه.

    هذا التأثير نسميه مجال الجاذبية، اي منطقة الفضاء التي يشعر فيها اي جسم بقوة تجاذب نحو الكتلة الكبيرة.

    نرسم كوكبا كتلته M، وحوله نقطة A على بعد r من مركزه.

    شدة مجال الجاذبية عند هذه النقطة نرمز لها بـ G كبيرة، وتقاس بالنيوتن على الكيلوغرام.

    هذا المجال يعرف بالعلاقة التالية، مستخرجة من قانون التجاذب الكوني.

    فاذا وضعنا جسما كتلته m عند النقطة A، فانه يتعرض لقوة تساوي كتلته مضروبة في شدة المجال.

    هذا المجال موجود في كل نقطة من الفضاء، حتى لو لم يوجد جسم ليشعر به فعليا.

    كلما ابتعدنا عن الكوكب، ضعفت شدة مجال الجاذبية، لان r يكبر في المقام.

    وكلما كانت كتلة الكوكب M اكبر، كان المجال اقوى في كل نقطة حوله.

    لناخذ مثالا، كوكب كتلته M تساوي 6 ضرب عشرة أس 24 كيلوغرام.

    ونقطة A تبعد عن مركزه بمسافة r تساوي 6400 كيلومتر، اي 6,4 ضرب عشرة أس 6 متر.

    نعوض هذه القيم في علاقة شدة مجال الجاذبية.

    فنجد ان شدة المجال تساوي 9,77 نيوتن على الكيلوغرام.

    اذا تضاعفت كتلة الكوكب M، ماذا يحدث لشدة مجال الجاذبية عند نفس النقطة؟

  3. 3. مجال الثقالة

    ننتقل الان الى مفهوم مجال الثقالة.

    على سطح الارض، كل جسم يشعر بثقله، اي بقوة تجذبه نحو مركز الارض.

    هذه القوة نسميها مجال الثقالة، اي المجال الذي يحدد ثقل الاجسام القريبة من سطح الكوكب.

    نرسم الارض، وجسما كتلته m قريبا من سطحها، على ارتفاع صغير h.

    الجسم يخضع لثقله P، وهذا الثقل موجه دائما نحو مركز الارض.

    شدة مجال الثقالة نرمز لها بـ g صغيرة، وتقاس بالنيوتن على الكيلوغرام ايضا.

    وبما ان مجال الثقالة قريب جدا من مجال الجاذبية، فانه يكتب بنفس الصيغة تقريبا.

    هنا M_T كتلة الارض، و R_T نصف قطرها، و h ارتفاع الجسم عن سطحها.

    قرب سطح الارض، الارتفاع h صغير جدا مقارنة بنصف قطرها R_T، فيمكن اهماله.

    فتصبح شدة الثقالة شبه ثابتة قريبا من السطح، وتساوي تقريبا 9,8 نيوتن على الكيلوغرام.

    هذا يفسر لماذا تسقط كل الاجسام بنفس التسارع تقريبا عندما نهمل مقاومة الهواء.

    كلما ابتعد الجسم عن سطح الارض، اي كلما كبر h، ضعفت شدة الثقالة شيئا فشيئا.

    لناخذ مثالا، طائرة تطير على ارتفاع h يساوي 10 كيلومتر، اي 10^4 متر.

    كتلة الارض M_T تساوي 5,97 ضرب عشرة أس 24 كيلوغرام.

    ونصف قطر الارض R_T يساوي 6370 كيلومتر، اي 6,37 ضرب عشرة أس 6 متر.

    نعوض هذه القيم في علاقة شدة مجال الثقالة.

    فنجد ان شدة الثقالة على هذا الارتفاع تساوي 9,77 نيوتن على الكيلوغرام.

    نلاحظ ان هذه القيمة قريبة جدا من 9,8 نيوتن على الكيلوغرام عند سطح الارض.

    لماذا تقل شدة مجال الثقالة كلما ارتفعنا عن سطح الارض؟

  4. 4. التأثير المتبادل القوي

    ننتقل الان من عالم الكواكب الى عالم النواة، لندرس التأثير المتبادل القوي.

    نواة الذرة تتكون من بروتونات موجبة الشحنة، ونترونات بلا شحنة، متقاربة جدا في حجم صغير جدا.

    البروتونات متقاربة جدا، فتتنافر بقوة كهربائية كبيرة، لانها كلها موجبة الشحنة.

    لو كانت هذه القوة الكهربائية وحدها، لتفرقت البروتونات فورا وانهارت النواة.

    لكن النواة تبقى مستقرة، اذن توجد قوة اخرى تجمع بين مكوناتها.

    هذه القوة نسميها التأثير المتبادل القوي، اي قوة تجاذب تربط البروتونات والنترونات داخل النواة مهما كانت شحنتها.

    هذا التأثير يعمل بين كل النوكليونات، بروتونات ونترونات، بدون أي علاقة بالشحنة الكهربائية.

    وهو اقوى بكثير من التنافر الكهربائي بين البروتونات، لهذا تبقى النواة متماسكة.

    لكن مداه قصير جدا، لا يتجاوز حجم النواة نفسها، اي بضع فمتومتر فقط.

    فاذا ابتعد نوكليونان عن بعضهما قليلا فقط، يختفي هذا التأثير تماما.

    هذا يختلف تماما عن القوة التثاقلية، التي تبقى موجودة مهما كبرت المسافة.

    ويختلف ايضا عن القوة الكهربائية، التي تضعف تدريجيا لكنها لا تختفي فجاة.

    لناخذ مثالا، نواة ذرة الهيليوم تحتوي على 2 بروتون و2 نترون متقاربين جدا.

    التنافر الكهربائي بين البروتونين الاثنين كبير جدا بسبب صغر المسافة بينهما.

    ومع ذلك فالنواة مستقرة، لان التأثير المتبادل القوي يغلب هذا التنافر بوضوح.

    لماذا لا تتفرق البروتونات داخل النواة رغم تنافرها الكهربائي؟

  5. 5. تماسك النواة والطاقة

    ننتقل الان الى العلاقة بين التأثير المتبادل القوي وتماسك النواة.

    تماسك النواة هو قدرتها على البقاء مجتمعة رغم التنافر الكهربائي بين البروتونات.

    اي ان النواة تحتاج طاقة معينة لتبقى مستقرة، نسميها طاقة الربط.

    كتلة النواة الحقيقية اصغر قليلا من مجموع كتل مكوناتها منفردة.

    هذا الفرق نسميه نقصان الكتلة، وهو يمثل الكتلة التي تحولت الى طاقة ربط.

    حسب علاقة اينشتاين، كل نقصان في الكتلة يقابله طاقة محررة عند تكوين النواة.

    هذه الطاقة نسميها طاقة الربط، وهي الطاقة اللازمة لتفكيك النواة الى نوكليونات منفصلة.

    كلما كانت طاقة الربط اكبر، كانت النواة اكثر تماسكا واستقرارا.

    ولمقارنة استقرار الانوية المختلفة، نحسب طاقة الربط لكل نوكليون واحد.

    فكلما كانت هذه النسبة اكبر، كانت النواة اكثر استقرارا بفضل التأثير المتبادل القوي.

    لناخذ مثالا، نواة الهيليوم فيها 2 بروتون و2 نترون، فعدد كتلتها A يساوي 4.

    نقصان كتلتها يساوي 5,03 ضرب عشرة أس سالب 29 كيلوغرام.

    سرعة الضوء c تساوي 3 ضرب عشرة أس 8 متر في الثانية.

    نحسب طاقة الربط بضرب نقصان الكتلة في مربع سرعة الضوء.

    فنجد ان طاقة الربط تساوي 4,53 ضرب عشرة أس سالب 12 جول.

    نقسم هذه الطاقة على عدد النوكليونات الاربعة لنجد طاقة الربط لكل نوكليون.

    هذه النسبة تقيس مدى تماسك نواة الهيليوم بفضل التأثير المتبادل القوي.

    ماذا تدل عليه زيادة طاقة الربط لكل نوكليون في نواة ما؟

    بهذا نكون قد انهينا فصل التأثير المتبادل التجاذبي والتأثير المتبادل القوي كاملا.

    تذكر الفرق بين المجالين، وان القوة القوية هي سر تماسك النواة رغم التنافر الكهربائي.

    راجع القوانين والامثلة جيدا قبل التمارين، فهي اساس كل اسئلة البكالوريا في هذا الفصل.

ملفات الارتباط الضرورية فقط. لمعرفة المزيد